[سورة الشورى (42) : الآيات 20 إلى 21]

20- مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ أي عمل الآخرة.

يقال: فلان يحرث للدنيا، أي يعمل لها ويجمع المال.

ومنه قول عبد الله بن عمرو (?) : «احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا» .

ومن هذا سمي الرجل: «حارثا» .

وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرة، أي بعمله. نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ اي نضاعف له الحسنات. وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها، أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها.

21- أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ؟! وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله عز وجل، فأضافها إليهم: لا دعائهم فيها ما ادعوا.

وكذلك قوله: هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟! [سورة الروم آية: 40] أي من الشركاء الذين ادعيتموهم لي.

شَرَعُوا لَهُمْ اي ابتدعوا لهم.

وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ أي القضاة السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة، لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ في الدنيا.

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.

قال قتادة: «لا أسألكم أجرا على هذا الذي جئتكم به، إلا أن تودوني في قرابتي منكم. وكلّ قريش بينهم وبين رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلّم- قرابة» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015