الجازع والمحزون؟! والعربُ تقول للخائف والجبان: "فؤاده هواء". لأنه لا يَعِي عزمًا ولا صبرًا. قال الله {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} (?) . وقد خالفه المفسرون إلى الصواب (?) فقالوا أصبح فارغًا من كل شيء إلا من أمر موسى؛ كأنها لم تهتمَّ بشيء -مما يهتم به الحيُّ- إلا أمْرَ ولدِها.

11- {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} أي قُصِّي أثرَه واتَّبعيهِ.

{فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} أي عن بُعدٍ منها عنه وإعراضٍ: لئلا يَفْطُنوا لها. و"المجانبةُ" من هذا.

{وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} بها.

12- {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ} أي منعناه أن يرضع [منهن] و"المراضع": جمع "مُرْضِع".

{يَكْفُلُونَهُ} أي يَضُمُّونه إليهم.

14- {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} قد تقدم ذكره (?) .

{وَاسْتَوَى} أي اسْتَحْكَم وانتهى شبابُه واستقرَّ: فلم تكن فيه زيادةٌ.

15- {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا} يقال: نصفُ النهار.

{هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ} أي من أصحابه. يعني: بني إسرائيلَ.

{وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} أي من أعدائه. و "العَدوُّ" يدل على الواحد، وعلى الجمع (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015