وأبدلت الميم فيه من الباء. كما يقال: سَمَّدَ رأْسَه وَسَبَّدَه. وَشَرٌّ لازِم ولازِب. والميم تبدل من الباء كثيرا لقرب مخرجهما. ومنه قيل للمرأة التي لم تُخْفَض، والتي لا تَحبس بولها: مَتْكََاء - أي: خَرْقَاء - والأصل بَتْكَاء.
ومما يدل على هذا قوله: {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} ؛ لأنه طعام لا يُؤكل حتى يُقطع. وقال جُوَيْبِر، عن الضحاك: [الْمَتْك] كلّ شيء يُحَزُّ بالسكاكين (?) .
{أَكْبَرْنَهُ} هَالَهُن فَأَعْظَمْنَه.
32- {فَاسْتَعْصَمَ} أي: امتنع.
36- {أَعْصِرُ خَمْرًا} يقال: عنبا. قال الأصمعي: أخبرني المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ (?) أنه لقي أعرابيًّا معه عنب، فقال: ما معك؟ فقال: خمر. (?) وتكون الخمر بعينها؛ كما يقال: عصرت زيتا؛ وإنما عصرت زيتونا.
42- {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} أي: عند سيدك. قال الأعشى يصف ملكا:
رَبِّي كَرِيمٌ لا يُكَدِّرُ نِعْمَةً ... وَإِذَا يُنَاشَدُ بِالْمَهَارِقِ أَنْشَدا (?)
{فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} يقال: ما بين الواحد إلى تسعة. وقال أبو عبيدة: هو ما [لم] يبلغ العقد ولا نصفه. يريد: ما بين الواحد إلى الأربعة.
44- {قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ} أي: أخْلاط أحلام. مثل أضْغَاث النبات يجمعها الرجل فيكون فيها ضُرُوب مختلفة. والأحلام واحدها حُلُم.