وَقَال أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: أن جهيس بْنَ أَوْسٍ النَّخَعِيَّ قَدِمَ عَلَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ مَذْحِجٍ عُبَابُ سَالِفِهَا وَلُبَابُ شَرَفِهَا كِرَامٌ غَيْرُ أَبْرَامٍ نُجَبَاءُ غير دحض الأقدام وكائن قَطَعْنَا إِلَيْكَ مِنْ دَوِّيَّةٍ سَرْبَخٍ وَدَيْمُومَةٍ سَرْدَحٍ وَتَنُوفَةٍ صَحْصَحٍ يُضْحِي أَعْلامُهَا قَامِسًا وَيُمْسِي سَرَابُهَا طَامِسًا عَلَى حَرَاجِيجَ كَأَنَّهَا أَخَاشِبُ بِالْحَوْمَانَةِ مَائِلَةُ الأَرْجُلِ وَقَدْ أَسْلَمْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا مِنْ أَرْضِنَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَهُدَّابَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ على مَذْحِجٍ وَعَلَى أَرْضِ مَذْحِجٍ حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّدٌ زُهْرٌ" 1. وَكَتَبَ لَهُمُ رسول الله كِتَابًا عَلَى شَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ لِوَقْتِهَا وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ بِحَقِّهَا وَصَوْمِ رَمَضَانَ فَمَنْ أَدْرَكَهُ الإسْلامُ وَفِي يَدِهِ أَرْضٌ 2 بَيْضَاءُ قَدْ سَقَتْهَا الأَنْوَاءُ فَنِصْفُ الْعُشْرِ وَمَا كَانَتْ مِنْ أَرْضٍ ظَاهِرَةِ الْمَاءِ فَالْعُشْرُ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ الله بن أنيس الجهني 3.