وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: أَنّ النبي كَانَ يَأْكُلُ طَعَامًا فَدَعَا رَجُلًا فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ: "مَا صَامَ وَلا أَلَّى" يُرَدِّدُهَا ثَلاثًا هَكَذَا قَالَ أَلَّى مُشَدَّدَة قَالَ الأصْمَعِيُّ أَلا الرَّجُلُ وأَلَّى لُغَتان مُخفّفٌ ومُشَدَّد وذلك إذَا قصَّر وترك الجهد وأنشد للعجاج:
أو عظة إن نفسُ حُرٍّ بَلَّتِ ... أَوْ أَدْرَكَتْ بالجَهْد ما قَدْ أَلَّت 1
وقد يكون أَلَّى بمعْنى أَبْطأَ. أنشدني أبو عُمَر 2 أنشدنا أبو العباس ثَعْلب عن ابن الأعرابي:
جاءَتْ بِهِ مُرمَّدًا مَامُلًّا ... ما نِيَّ آل خَمَّ ثُمَّ أَلَّى 3
يصف خُبْزَ مَلّة.
وقال أبُو عَمْرٍو 4: سَألني القاسِمُ بنُ مَعْنٍ عَنْ بَيْت الرُّبَيْع بْن ضَبُع الفزاريّ:
وإنّ كَنائني لَنِساءُ صِدْقٍ ... وما ألَّى بَنِيَّ ولا أساؤوا 5
فقُلتُ: أَبْطَؤوا. فَقَالَ: ما تَدعُ شيئا.