عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَهِلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مرة فركب فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ فَرَكَضَ فِي آثَارِهِمْ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "وَجَدْناهُ بَحْرًا" 1.
والبَحْرُ الفَرسُ الواسِع الجَرْي. قَالَ الأَصَمعيّ: يُقال فرَس بَحْرٌ وفَيْضٌ وحَتٌّ وغَمْرٌ. وقال إبراهيم بْن محمد بْن عرفه نَفْطَويه: مَعْناه وجَدْناه كثيرَ الجَرْي لا يَفْنَى جَرْيُه كما لا يَفْنَى ماءُ البَحْر. والإقرافُ أن تكونَ الأُمُّ عربيّةً والفَحْلُ هِجِينًا. قَالَ الشاعر:
فإِنْ نُتِجَتْ مُهْرًا كَريمًا فبِالحَرى ... وإِنْ كَانَ إِقْرافٌ فمِن قِبَل الفحْلِ 2
قَالَ حمّادُ بْن سَلَمة: كَانَ هذا الفَرسُ يُبَطَّأُ فلما قال النبي فيه هذا القول صار سابِقًا لا يلحق.