وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا مُطِرَ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَيْبًا نَافِعًا". وَيُرْوى: "سَيْبًا" 1.
أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ نا مِسْعَرٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ سُفْيَانُ: حَفِظْتُه 2 سَيْبًا وَالَّذِي حَفِظُوا صيبًا أَجْوَدُ. والسَّيْبُ العطاء أنشدني أبو عُمَر أنشدنا أبو العباس ثَعْلب:
أُرَجّي نائلًا من سَيْب رَبٍّ ... لَهُ نُعْمَى وذَمَّتُه سِجالُ 3
والذَّمَّة البئر القليلة الماء. قَالَ ابنُ السكّيت: والسَّيْبُ مَجرَى الماء وجَمْعُه سُيُوبٌ وقد سابَ سُيُوبًا إذَا جرى فأمّا الصَّيْبُ فأصْلُهُ الصَّوْبُ من صَاب يَصُوبُ يُقال صابَ المَطَرُ يَصُوب إذَا نزل. قَالَ الشَّاعرُ:
تَحدَّر منْ جوِّ السِّماءِ يَصُوبُ 4
ومنه قوله تَعَالَى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} 5 وزْنُه فَيْعل من صابَ يَصُوبُ إذَا نَزَل وقال المُبَرّدُ هُوَ من صابَ إذَا قَصَدَ وأنشد لبشر بن أبي خازم: