وقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي الْعَنْبَرِ: "لَوْلا أَنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ ضَلالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا" وَأُخِذَتْ لامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَرْبِيَّةٌ فَأُمِرَ بِهَا فَرُدَّتْ 1.
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ نا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْبِ 2 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْبِ 3 حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ الْعَنْبَرِيَّ يَذْكُرُهُ.
قَولُه: ضلالة العمل هُو من قولكَ ضلَّ الشَّيء إذَا ضاعَ وهلك ومنه ضَالَّةُ المالِ وهو ما يَضِلّ عَنْ صاحِبه ويَضِيع وقد يكون الضَّلالُ بمعنى البُطلان كقوله عز وجل: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ} 4: أي بَطَلنا ولحِقْنا بالتراب فلم يُوجَدْ لنا أَثرٌ. قَالَ أبو عُمَر أَصْلُ الضَّلال الغَيْبُوبَة. يُقال: ضَلَّ الماءُ في اللَّبَن إذَا غاب وكذلك ضَل الناسِي إذَا غاب عَنْهُ حفْظُه وهو قَوْلُه تعالى: {لاَيَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى} 5 وقوله: {أَنْ