وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ مَلأ اللَّهُ مَسَامِعَهُ مِنَ الآنُكِ أَوِ الْبَرَمِ" 1.
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ نا أَبِي عَنْ لَيْثٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَحَدُهُمَا الآنُكُ وَقَالَ الآخَرُ الْبَرَمُ. أَمَّا الآنُكُ فَهُوَ الأُسْرُبُّ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ. وَأَمَّا الْبَرَمُ فَهُوَ الْكُحْلُ. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: قَالَ الْمُفَضَّلُ: الْبَرَمُ الْكُحْل الْمُذَابُ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبِهَانِيِّ 2 نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عبد الملك عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ مَلأ الله سمعه مِنَ الْبَيْرَمِ". هَكَذَا قَالَ: والبَيْرم هو البرم بعينه والياء زائدة فأما بيرم النّجّار وهو العَتَلةُ الكبيرةُ فليس من هذا في شيء. والبَرَمُ أيضًا ثَمرُ الطّلْحِ. قَالَ الشاعرُ:
جاريَةٌ لم تَرْعَ فِينَا غَنَما ... يَوْمًا ولم تَهْشُشْ لبَهْمٍ بَرَما
والبَرَمُ أيْضًا جَمْع بَرَمَةٍ وهي دُوَيْبَةٌ ذاتُ أرْجُلٍ تُشْبهُ الكُرّاشَ 3.
يُقالُ: أَرْضٌ بَرِمَةٌ.