والدِّمَاعُ 1 في مَجْرى الدَمْع وأنشدني أبو عُمَر عن أبي العباس ثعْلب:
يا مَنْ لِعَيْنٍ لاتَنِي تَهْماعا ... قدْ ترك الدَمْعُ بها دِمَاعا 2
أي بقى لَهُ أَثرٌ من البُكاء. كأنّهُ وَسْمٌ. قَالَ الأصمعيُّ: يُقالُ علطَهُ بِشَرٍّ إذا وسمَهُ بِهِ وقالَ الهُذَليّ:
فلا والله نادى الحيُّ ضَيْفي ... هُدُوءًا بالمساءَة والعِلاط 3
وقال أبو عُمَر 4: الصَيْعريّة سِمَةٌ في العُنق. وقال المُسيَّبُ بْن عَلَسٍ:
وقدْ أتنَاسى الهمَّ عند احتضَاره ... بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَريّة مُكدَمِ 5
فيُقالُ: إنّ طرفةَ مرَّ بِهِ وهو صبيٌّ فسمعه يُنشد هذا البيْت فَقَالَ: اسْتنْوقَ الجَملُ 6 فصار مَثَلًا وذلك لأَن الصيعرية سمة للنوق خاصة.