وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ فَارِعَةَ بِنْتَ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ جَاءَتْهُ فَسَأَلَهَا عَنْ قِصَّةِ أَخِيهَا أُمَيَّةَ فَقَالَتْ: قَدِمَ أَخِي مِنْ سَفَرٍ فَأَتَانِي فَوَثَبَ عَلَى سَرِيرِي فَأَقْبَلَ طَائِرَانِ فَسَقَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَدْرِهِ فَشَقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِهِ إِلَى ثُنَّتِهِ فَأَيْقَظْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَخِي هَلْ تَجِدُ شَيْئًا قَالَ لا وَاللَّهِ إِلا تَوْصِيبًا وَذَكَرَتِ الْقِصَّةَ فِي مَوْتِهِ 1
حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيِّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يحيى بن هانئ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَولُها: وثَبَ عَلَى سَرِيري مَعْنَاه اتَّكأ عَلَيْهِ أو نام أو نحو ذَلِكَ. وهي لُغَةٌ حِمْيَريّة. يُقال: وَثَب الرَجُلُ إذا قَعَد واستَقَرَّ عَلَى المكان. والوِثابُ الفِراشُ في لُغَتِهم. والثُنَّةُ العَانَة. ويُقالُ: هي ما بين السرة والعانة.
والتوصيب كالتوصيم وهو فتور وتكسُّر يَجِده الإِنسانُ في نفسه. قَالَ لَبِيدٌ:
وإِذَا رُمْتَ رحيلًا فارتحِلْ ... واعْصِ ما يَأمُر تَوصيمُ الكَسَلْ 2
وَأَخْبَرَني أبو رَجَاء الغَنَويّ أخبرني محمد بْن يحيى المُقري نا سَلَمة عَنِ الفراء قَالَ: قِيلَ لأعرابي: كيفِ تجدك فقال: