وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ لِي أَسْمَاءَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ" 1.
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عَنْ أَبِيهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: "وَأَنَا الْعَاقِبُ" وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ في كتابه 2 إلا أنّه لم يُفسِّرْ قَوْلَهُ: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ" وفيه قولان:
أحدهما أَنَّهُ أول من يُحشر من الخَلْق ثُمَّ يُحْشَرُ الناس عَلَى قدمِه: أي عَلَى أَثَره. وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى رِوَايَةُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: "وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقِبَيَّ" 3.
والآخر أن يكون أراد بقَدَمه عَهدَه وزَمانَه. قَالَ بعضُ أهلِ اللغة: يُقال: كَانَ ذَلِكَ عَلَى رِجْلِ فُلانٍ وعلى قَدَمِ فُلان وعلى حَيَّ فُلان أي في عهده وزمانه.