صَلاتِنَا. قَالَ: وَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الْعَطَشَ فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ فَجَعَلَهَا فِي ضِبْنِهِ ثُمَّ الْتَقَمَ فَمَهَا فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَفَثَ فِيهَا أَمْ لا فَشَرِبَ النَّاسُ حَتَّى رَوَوْا 1.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَتَكَابَّ النَّاسُ عَلَى الْمِيضَأَةِ فَقَالَ: "أَحْسِنُوا الْمَلأَ فَكُلُّكُمْ سَيَرْوَى" 2.
قولُهُ: مُتساتلين مَعْناهُ مُتَقاطِرِين واحدًا في إثر واحدٍ. وكلُّ شيء تَبِع بعضُه بَعْضًا فقد تَساتَل كالدَّمْع إذا تتابع قَطْرهُ والعِقْد إذا انْقَطَع سِلْكُهُ. والخمر ما واراك من الشجر ومكان خَمِرٌ أي أَشِبٌ. قَالَ الأصمعيُّ: والعُقْدَةُ من الأرْض البُقْعَةُ الكَثِيرةٌ الشَّجَر. فأمّا العَقِدَةُ فالقِطْعَةُ من الرَّمْلِ قد تراكم بعضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَجَمْعُها عَقِدٌ. وقال أبُو عَمْرو هُوَ العَقَدُ بالفَتْح. وقوله: وَهِليْن مَعْناه فَزِعيْن.
والوَهَل الفَزَعُ. والمِيضَأةُ مِطْهَرةٌ غَيرُ كَبِيرة يُتَوضَّأُ منها. والضَّبْنُ ما بيْن الكَشْح والإِبْطِ. وقال: اضْطَبَنْتُ الشّيءَ إذا حَمَلْتَه فأمْسَكْتَه عَلَى ضِبْنِك.
وقوله: أَحْسِنُوا المَلأَ. قَالَ أبُو زَيدٍ: يُقال لِلرجُل: أَحْسِنْ مَلأَكَ أي خلقك.