حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه صلى إلى بعير من المغنم فلما انفتل تناول قردة من وبر البعير ثم أقبل فقال

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمَّا انْفَتَلَ تَنَاوَلَ قَرَدَةً مِنْ وَبَرِ الْبَعِيرِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَقَالَ: "إِنَّهُ لا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مَا يَزِنُ هَذِهِ إِلا الْخُمْسُ وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ" 1.

يَرْوِيهِ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ عَنْ زِيَادٍ الْمُصَفَّرِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْمِقْدَامِ الرُّهَاوِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.

القَرَدَةُ: القِطعةُ من الوَبَر تَنْسُلُ منه. قَالَ رُؤبَةُ:

مَدَّ بخَيْطَيْ قَرَدٍ وصُوف 2

ويُقالُ إنَّ القَرَدَ أرْدَأُ الصُّوفِ والوَبَر قَالَ الشاعر يهْجُو قَوْمًا:

لَوْ كُنْتُمُ ماء لكنتم زَبَدا ... أو كنتم صوفا لكنتم قردا 3

ومن أمثالهم في التَّفرِيط في الحاجة وهي مُمْكِنَةٌ ثُمَّ تُطلَبُ بعد الفَوت قَولُهم:

عثَرتْ عَلَى الغَزْل بأَخَره ... فلم تَدعْ بنَجْدٍ قَرَدَه

قَالَ الأَصمَعِيُّ: وأصْلُه أن تَدَعَ المرْأةُ الغَزْلَ وهي تَجِدُ ما تغْزله من قطْن أو كِتّان حتّى إذا فَاتَها تتبَّعت القَرَدَ في القُمامات تَلْتقطها فتغْزلها.

ويُقالُ: سنامٌ قَردٌ أي جَعْدُ الوَبَر. قَالَ بشر بن أبي خازم يصف ناقة 4:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015