ومثلهُ اغُتَدَى إذا سارَ غُدْوةً وابتكر إذا سار بُكْرَةً واستَحَر إذا سار سُحْرةً. قَالَ زُهيْرٌ:
بَكرْنَ بُكُورًا واستحْرنَ بسُحْرَةٍ ... فهُنَّ لوَادِي الرَّسِّ كالْيَد للْفَمِ 1
وفسَّرهُ بَعْضُهُم فقال: يريدُ أَنَّهُ نزل ليتعشّى أو ليُصَلّي العِشاء وهذا غَلطٌ لأنّ في الخَبَر أَنّ زيَادا الصُّدائي قَالَ اعْتشى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَانْقَطَعَ عَنْهُ أصحابُه ولَزِمْتُهُ فلما كَانَ وقتُ الأَذان أمرني فأذّنْتُ فلمّا نزل للصلاة لحِقه أصحابُه فأرادَ بلالٌ أن يُقيِم فَقَالَ لَهُ: "إنّ أَخَا صُدَاء هُوَ أذّن ومن أذن فهو يقيم".