حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ 1 نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الرَّقِّيُّ نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ نا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
الدُعْجَةُ عند العامَّة سَوادُ الحَدَقة فَقط وهي عند العرب السَّوادُ العامُ يُقال: رجلٌ أدعَجُ إذا كَانَ أسْوَد الجِلد وَلَيْلٌ أدْعَجُ أي أَسْوَدُ مُظْلم. قَالَ الشاعر:
حتَّى تَرى أعناقَ صُبْحٍ أَبْلَجَا ... تَسُورُ في أَعجازِ لَيلٍ أَدْعَجا 2
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ الْمُلاعَنَةِ حَدَّثَنَاهُ الأصَمُّ نا الرَّبِيعُ نا الشَّافِعِيُّ أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ 3 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي قِصَّةِ الْمُلاعَنَةِ: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُمَيْغِرَ سَبْطًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُدَيْعَجَ جَعْدًا فَهُوَ لِلَّذِي يُتَّهَمُ".4 فجاءت بِهِ أُدَيْعِج فالأُدَيْعجُ: تصْغيرُ الأَدْعَجِ وهو الأَسْوَدُ. والأُمَيْغِرُ: تصْغِيرُ الأَمْغَر وهو الأحمر.
والسبط: التامُّ الخَلْق. والجَعْدُ القصيرُ وإنّما تأوّلْنا الخبرَ في قصّة الخوارج عَلَى سواد 5 الجِلْد لأنّه قدْ رُوي في خَبرٍ آخر: "آيتُهُم رَجُلٌ أَسْوَدُ" 6. وفي خبر آخر: "رَجُل أَسمرُ". ويُقال في معناه: رجل دغمان