أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو 1 دَاوُدَ نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ.
قوله: "زَيّنُوا القرآن بأصْوَاتِكم" المَعْنَى زَيّنوا أَصواتَكم بالقُرآن فقدّم الأصوات عَلَى مذهبهم في قَلْب الكَلام وهو كَثِير في كلامهم.
يقال: عَرضْتُ النَّاقَةَ عَلَى الحوض أي عرضْتُ الحَوضَ عَلَى النَّاقةِ وإذا طلعت الشِّعْرى واستَوى العُودُ عَلَى الحِرباءِ أي استوى الحِرباءُ عَلَى العود قَالَ الشاعرُ 2:
وتُركَبُ خَيلٌ لا هوادة بَيْنَها ... وتَشْقَى الرِّماحُ بالضَّياطِرَة الحُمْرِ
وإنّما هُو تَشْقَى الضّيَاطِرَةُ بالرِّمَاحِ.
وقال الفرزدق:
غَداة أحلَّتْ لابنِ أَصْرَم طَعْنةً ... حُصْينٍ عَبيْطاتُ السَّدائف والخُمْرُ 3
روى الأَثْرمُ عن أبي عُبَيْدة أنه حضر يُونُس والكِسائي فأَلقاهُ يونُسُ عَلَى الكسائيّ فرفَع الكِسائيُّ الطَّعْنةَ ونَصبَ العَبِيطات ورفَع الخمرَ فَقَالَ يونس للكسائي: لِمَ رفعتَ الخمرَ فَقَالَ: أردْت وحلّتْ له الخَمْر فَقَالَ يونس ما أحسن ما قلت ولكن سَمِعْت الفرزْدقَ يُنشِده فنصب الطعنة