وقوله: هامت دوابُّنا أي عَطِشت. والهيمان العطشان والحائمة: هي التّي تنْتابُ أماكنَ الماء فتحومُ عليه أي تطوف ولا تَرِدُ يُرِيد أنّها لا تجد ماء تَرِدُه.
وأخبرني ابنُ الفارسيّ حدثني بعضُ شُيوخِنا عن الزُّبَير بن بَكَّار قَالَ: كان عُمرُ بنُ أبي ربيعة عَفِيفًا يَصِفُ ويَقِفُ 1 ويَحُومُ ولا يَرِدُ قَالَ الشاعر:
وإنّ بِنَا لو تَعْلمِينَ لَغُلّةً ... إِلَيكِ كَما بالحَائِمَاتِ غَليلُ
والأطفال المحثَلَة هم الذين انقطع رضاعهم والحَثْلُ: سوء الرضاع.
قَالَ ذو الرُّمَّة:
بِهَا الذِّئبُ مَحْزُونًا كأَنّ عُوَاءَه ... عُوَاءُ فَصِيلٍ آخِرَ اللّيل مُحْثَلِ 2
والحَثْل أيضًا: سوءُ الحال ومنه قيل لِرُذالةِ النّاس الحثالة ويقال: للصبي السيئ الغِذاء الجَحِن والجَدِع قَالَ أَوسٌ:
تُصْمتُ بالماءِ تَوْلبًا جَدِعَا 3
يقول تُسكِتَ ولدها بالماء من الجوع 4.
قَالَ أبو زيد: والجَحِنُ 5 البطيء الشباب وهو المُقَرقَم قَالَ الراجِز: