وقد جُئِفَ الرجلُ. ومن أسماه الجُودُ والجُوسُ وقال أبو خِراش الهُذَلِيّ:

تَكادُ يداه تُسلِمانِ رداءَه ... من الجُودِ لمّا استقبلتْه الشَّمائل 1

والدَّيْقُوع من الجوع أشدّه. يقال جوع دَيقوعٌ وقال بعض الأعراب:

أقول بالمِصْر لمَّا ساءَني شِبَعِي ... أَلا سَبِيلَ إلى أرضٍ بها الجُوع

أَلا سَبِيل إلى أرضٍ بها غَرَثٌ ... جوعٌ يُصَدَّعُ منه الرأس ديقوع 2

وقوله: بين طُنُبَي المدينة: أي بين طرفي المدينة والطُّنُبُ من أَطْناب الفُسطاط شبَّه حَوْزَةَ المدينة بالفُسطاط قَالَ ذو الرُّمّة وذكر ثَورًا أَوَى إلى شجرة:

إذا أراد انكِنَاسًا فيه عَنَّ ... له دون الأَرومة من أَطْنابها طُنُب 3

جعل أصول الشَّجر وعُروقها أطنابًا لها وقال ابنُ هرمة:

إن امرأ جَعَل الطريقَ لبَيْتِه ... طُنُبًا وأنكر حقَّه لَلَئِيمُ 4

والأصل في هذا أن العربَ نازلة العَمَد وإنما كانوا يضربون بيوتهم بأطناب ويثبِّتونها بأوتاد ومن هذا قوله تعالى: {وَفِرْعَوْنَ ذِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015