آتاني الله فأكثر وأيطب 1 فَقَالَ: "أَلَسْتَ تَنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا فَتَجْدَعُ هَذِهِ وَتَقُولُ: صَرْبَى وَتَهُنٌ هَذِهِ وَتَقُولُ بَحِيرَةٌ" 2
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عُمَرَ 3 عَنْ عمه أبي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْجُشَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ
قوله: صَرْبَى فَسَّره ابنُ قُتَيْبة في كتابه 4
وقوله: تَهُنّ هذه معناه تُصِيب هَنَ هذه أي الشيءَ منها كالأُذُن والعَيْن ونحوهما وهَنٌ كِنايةٌ عن الشيء لا تذكره باسمه تقول أتاني هَنٌ وهَنَةٌ للأُنْثى وهَنَنْتُه أهُنُّه إذا أصبتَ منه هَنًا أي موضِعًا كما تقول بَطَنْتُه إذا أصبتَ بَطْنَه ورأستُه إذا أصبتَ رأسَه
ورواه عَبْد الجبار بن الْعَلاء عن سُفيان فَقَالَ فيه فتجدَع هَنَ هذه وتقول صربى وتَشُقّ هَنَ هذِه وتقول بَحِيرة وكان مَذهَبَ القَوم فيما يتعاطَوْنه منها شُكرُ الله والتَّقَرّبُ إليه قال الشاعر يذكر صَنِيعَهم:
فكان شُكرُ القَوم عند المِنَنِ ... كَيّ الصَّحيحات وفَقْءَ الأَعْيُنِ
وكان الرجلُ منهم إذا بلغت إبُله ألفًا فَقًا عَينَ الفَحِل فإذا زادت على ألف