وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَبْد الله بن عَمْرو أنه أَتَى الطَّائِفَ فَإِذَا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ أَوْ تَنِبُّ عَلَى الْغَنَمِ خَافِجَةً فَقَالَ لِمَوْلًى لِعَمْرِو بن العاص يقال له: هرمر يَا هُرْمُزُ مَا شَأْنُ مَا ها هنا ألم أكن أعلم السباع ها هنا كَثِيرًا. فَقَالَ: نَعَمْ وَلَكِنِّهَا عُقِدَتْ فَهِيَ تُخَالِطُ الْبَهَائِمَ وَلا تُهَيِّجُهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: شَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كَبِيرٍ 1
يَرْوِيهِ ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ هُرْمُزٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
قوله: تلب من اللبلبة وهي زمزمة 2 التيس إذا طلب السفاد وتنب من النبيب يُقَالُ نب التيس نبيا ومثله هب هبيبا قَالَ الشاعر:
ما أبالي أنب بالحزن تيس ... أم لحاني بظهر غيب لئيم 3
والخافجة: السافدة: والخفج: السفاد وقد يستعمل في مباضعة الرجل أهله وقد يحتمل أن يُقَالُ: جافخة بتقديم الجيم وأصل الجفخ الكبر.
وَقَوْلُهُ: عقدت يريد أنها قد عولجت بالأخذ كما تعالج الروم الهوام ذوات الحمة بالشيء الَّذِي يسمونه الطلسم 4.