وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو فِي قِصَّةِ خُرُوجِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى مِنْجَافِ السَّفِينَةِ فَدَفَعَهُ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي الْبَحْرِ 1.
مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: لم أسمع في منجاف السفينة شيئا أعتمده وأراه الفرضة التي يكون منها مدخل الركاب ومنه النجاف وهو أسكفة الباب ويجوز أن يكون أراد بالنجاف المكان الَّذِي يسمي السكان وهو في مؤخر السفينة سماه منجافا لارتفاعه وعلوه.
والنجفة: شبه التل يرتفع عَنْ وجه الأرض لا يعلوه الماء.
ومن هذا قولهم: نجفت بالرجل إذا رفعت منه وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا أَكْرَمَتْهُ وَنَجَفَتْ بِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهَا: أَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ تَتَابَعُوا 2 فِي الإِفْكِ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ:
فَإِنَّ أَبِي وَوَالَدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ