وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ صِفِّينٍ: أَيْ عَبْدَ اللَّهِ انْظُرْ أَيْنَ [179] تَرَى عَلِيًّا؟ فَقَالَ: أَرَاهُ فِي تِلْكَ الْكَتِيبَةِ الْقَتْمَاءِ فَقَالَ: لِلَّهِ دَرُّ ابْنِ عُمَرَ 1 وَابْنِ / مَالِكٍ. فَقَالَ لَهُ: أَيْ أَبَهْ فَمَا يَمْنَعُكَ إِذْ غَبَطْتَهُمْ أَنْ تَرْجِعَ؟ فَقَالَ: يَا بُنِيَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا حَكَكْتُ قَرْحَةً دَمَّيْتُهَا 2.
أَخْبَرَنَاهُ ابن الزيبقى أخبرنا إسماعيل بن إسحاق أخبرنا إبراهيم بن بشار أخبرنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
القتماء: الغبراء والقتام: الغبار وهو القتم أيضا. قال طرفة:
يتركون القاع تحتهم ... كمراغ ساطع قتمه 3
وَقَوْلُهُ: "إذا حككت قرحة دميتها"4 مثل يقول إذا أممت غاية تقصيتها.
وابن مالك هو سعد بن أبي وقاص كان وعبد اللَّه بن عُمَر ومحمد بن مسلمة الأنصاري في عدة من الصحابة تخلفوا عَنِ الفريقين وقعدوا عَنْ تلك الفتنة حتى انجلت.