قوله: جفل سمكا أي رمى به وألقاه إلى الساحل يُقَالُ جفلت الريح السحاب إذا قطعته وذهبت به.
قَالَ أَبُو حاتم وكان رؤبة بن العجاج يقرأ "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَالا"1 قَالَ وكان لا يعرف اللغة الآخرة يعني أجفأت القدر بزبدها قَالَ الشاعر 2:
وإن سناء اللئام الغني ... فإن زال صاروا غثاء جفالا
ويقال جفل البعير سنامه إذا قلبه من عظمه قَالَ أَبُو النجم:
بجفلها كل سنام مجفل 3
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ يَهُودِيًّا حَمَلَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا خَرَجَ بِهَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَفَلَهَا 4 عَنْ رَحْلِهَا ثُمَّ تَجَثَّمَهَا لِيُنْكِحَهَا فَأُتِيَ بِهِ عُمَرَ فَقَالَ مَا على هذا عاهدناكم فقتله 5.
يريد أنه دفعها فقلبها عن الحمار.