يتباكون فيها أي يتدافعون ويقال في هذا المعني ابتكت 1 عليه الجماعة أي ازدحمت.
ويروى أن بني العجلان لما استعدوا على النجاشي عند عُمَر بن الخطاب فأنشدوه قوله:
ولا يردون الماء إلا عشية ... إذا صدر الوراد عَنْ كل منهل
قَالَ عُمَر: ذاك أقل للكاك 2.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لا تَمْشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيكَ وَلا تَجْلِسْ 3 قَبْلَهُ وَلا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ وَلا تَسْتَسِبَّ لَهُ 4.
أَخْبَرَنَاهُ ابن الزيبقي أخبرنا موسى بن زكريا أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ 5 أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أخبرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قوله: لا تستسب له يريد لا تعرض أباك للسب بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك مجازاة لك وهذا على معنى قوله عز وجل: {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} 6.
ويقال أصل السب القطع ثم كثر حتى صار السب شتما قال الشاعر