حديث أبي هريرة أنه قال: "لو رأيت الوعول تجرش ما بين لابتيها ما هجتها ولامستها .. ".

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ رَأَيْتُ الْوُعُولَ تَجْرِشُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا مَا هِجْتُهَا وَلامَسْتُهَا لأَنَّ رسول الله حَرَّمَ شَجَرَهَا أَنْ يُعْضَدَ أَوْ يُخْبَطَ 1.

حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن مالك أخبرنا عمر بن حفص الدوسي أخبرنا عاصم أخبرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ حَبِيبٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قوله: تجرش أي ترعى وتقضم والجرش أكل الشيء الخشن والجرش الحك أيضا قَالَ رؤبة:

يا ليتني كنت بقفر أجترش ... كل مكون في كداها تحترش 2

فيحتمل أن يكون أراد هذا المعنى فتكون الرواية تجرش أي تحكك وتمرغ

وَقَوْلُهُ: مستها يريد مسستها يريد مسستها وهو لغة لهم في ذوات التضعيف إذا كثر استعمالها حذفوا أحد الحرفين طلبا للخفة كقولهم في ظللت ظلت وفي أحسست وَقَالُوا: في مسست مست ومست وأنشد الفراء:

لو مست مقدمها أو مؤخرا لسعا

يعني عقربا أراد مسست وشبهوه بالإدغام وليس بإدغام إلا أَنَّهُ بعلة الإدغام وذلك أنهم نحوا بالإدغام التخفيف لأن حروف التضعيف مما يثقل تكراره على اللسان وعلى هذا قرأ {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} 3 مفتوحة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015