...
حَدِيثُ الْمِقْدَادِ رَحِمَهُ اللَّهُ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ أَنَّ أَبَا رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيَّ قَالَ: رَأَيْتُهُ جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ وَقَدْ فَضَلَ عَنْهَا 1 عِظَمًا قُلْتُ يَا أَبَا الأَسْوَدِ لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكَ قَالَ أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبُحُوثِ {انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً} 2.
يَرْوِيهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ الرَّحَبِيِّ عَنْ عبد الرحمن بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ.
قوله: أعذر اللَّه إليك معناه بلغ بك موضع العذر يتأول قوله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} 3 وجعل ثقل البدن بمنزلة المرض والزمانة اللذين يرخصان في ترك الجهاد.
قَالَ أَبُو عبيدة يُقَالُ أعذرت الرجل بمعنى عذرته وأنشد للأخطل:
فإن تك حرب ابني نزار تواضعت ... فقد أعذرتنا في كلاب وفي كعب 4