سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارَ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرٍ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرٍ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَغَيَّرَ لَمَّا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ ثُمَّ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ 1.
قوله: مجتابي النمار يريد أنهم قد اقتطعوها وشقوها أزرا بينهم. يُقَالُ جبت الثوب واجتبته قَالَ الشماخ:
كأنها وابن أيام ترببه ... من قرة العين مجتابا ديابود 2
يريد أن هذه الوحشية من حبها لوالدها واشتمالها عليه بأطرافها كأنهما لابسا ثوب واحد وهو الديابود ويقال إنه البزيون وأصله فارسي معرب يريد ثوبا ذا نيرين ويقال أيضا اجتبت الثوب بمعنى لبسته.
وَقَالَ أَبُو عُمَر 3 جبت القميص إذا قورت جيبه وجيبته إذا عملت له جيبا.
والملحاء: بردة صفيقة فيها خطوط من بياض وسواد يُقَالُ ثوب أملح وبردة ملحاء قَالَ الشاعر:
لكل دهر قد لبست أثوبا ... / حتى اكتسى الرأس قناعا أَشْيَبا [114]
أملح 4 لا لذا ولا محببا