وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ / أَنَّ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ وَكَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَ [78] بِالْمُهَيْمِنَاتٍ 1.
مِنْ حَدِيثِ إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا وهب بن جرير أخبرنا أَبِي عَنْ أَيُّوبَ أَوِ الزُّبَيْرِ بن خريث عَنْ عِكْرِمَةَ هَكَذَا أُثْبِتَ لِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ.
وَقَالَ بعض رواة هذا الكلام المهيمنات القضايا.
قَالَ بعض أهل اللغة الهيمنة القيام على الشيء والرعاية له وأنشد:
إلا إن خير الناس بعد نبيه ... مهيمنه التاليه في العرف والنكر 2
يريد القائم على الناس بعده بالرعاية لهم واحتج بقول اللَّه تعالى: {وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} 3 قَالَ: معناه قائما عليه وَقَالَ الأكثرون من أهل التفسير شاهدا عليه.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنِّمَا أَرَادَ بِهَا الْقَضَايَا عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْقَضَاءَ مِمَّا يَتَوَلَّى الْقِيَامُ بِهِ الْوُلاةُ أَوْ لأَنَّهُ مِمَّا قَدْ تَدْخُلُهُ الشَّهَادَاتُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "أقضاكم علي" 4