اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليأخذ نضو أخيه على أن لَهُ النِّصْفُ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَهُ النِّصْفُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ وَلِلآخَرِ الْقَدَحُ يَطِيرُ لَهُ 1. معناه يخصه ويصيبه.
وفيه من الفقه أن الشيء إذا احتمل القسمة وطلبها بعض الشركاء قسم له بينهم مادام الشيء الَّذِي يصيبه من ذلك ينتفع به وإن قل وفيه حجه لمن أجاز شركة الأبدان.
فَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّذِي يَرْوِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ أُكَيْدَرَ دَوْمَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً سِيَرَاءَ وَأَعْطَاهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتُعْطِينِي هَذِهِ الْحُلَّةَ وَقَدْ قُلْتَ أَمْسَ فِي حُلَّةِ عَطَارِدَ مَا قُلْتَ إِنِّمَا يَلْبِسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبِسَهَا وَلَكِنْ لِتُعْطِيهَا بَعْضَ نِسَائِكَ يَتَّخِذْنَهَا طُرَّاتٍ بَيْنَهُنَّ" 2 فَمَعْنَاهُ يَقْطَعْنَهَا وَيَتَّخِذْنَهَا خُمُرًا وَأَصْلُ الطُّرِ الْقَطْعُ وَبِهِ سُمِّيَ الطَّرَّارُ ومنه اشتقت طرة الشعر وذلك لأنها مطرورة أي مقطوعة من جملة الشعر كما اشتقت القصة من القص.