حدثناه جعفر الخلدي أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ النسائي أخبرنا قُتَيْبَةُ وَحَدَّثَنَاهُ أَصْحَابُنَا عَنْ إِسْحَاقَ أخبرنا قتيبة أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرَّؤَاسِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ. وذَكَرَ قِصَّةَ موت رسول الله قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ فَجَعَلُوا يَتَشَاوَرُونَ بَيْنَهُمْ قَالَ ثُمَّ قَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَالَ عُمَرُ سَيْفَانِ فِي غَمْدٍ إِذًا لا يَصْطَلِحَانِ 1 قَالَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ: مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلاثُ {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} 2 مَنْ صَاحِبُهُ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَنْ هُمَا مَعَ مَنْ قَالَ ثُمَّ بَايَعَهُ فَبَايَعُهُ 3 النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا 4.
فتأمل قوله فجعلوا يتشاورون بينهم فإنه قد صرح بأنها لم تكن فجاءة وأن القوم لم يعطوا الصفقة إلا بعد التشاور والتناظر واتفاق الملأ منهم على التقديم لحقه والرضا بإمامته والأخبار في هذا الباب كثيرة وفيما أوردناه كفاية.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وكلام أبي عبيد في الفصل الأول إذا تأملته تبينت منه نفس هذا المعنى وعلمت أَنَّهُ إنما منع في الجملة ما أعطاه في التفصيل وذلك أَنَّهُ قَالَ إنما كانت بيعته فجاءة لأنه لم ينتظر بِهَا العوام وإنما ابتدرها أكابر