وَلا تَغْتَرُّوهُنَّ 1.
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرزاق عن عبيد الله عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قوله لا تغتروهن معناه لا تغتفلوهن ولا تفاجئوهن على غرة منهن وترك استعداد.
يُقَالُ: اغتررت القوم إذا طلبت الفرصة في غرتهم فأتيتهم وهم لاهون غافلون قَالَ الشاعر:
تأملتها مغترة فكأنما ... رأيت بها من سنة البدر مطلعا
[36] / وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارَ عن جابر أن النبي نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ أَنْ يَتَخَوَّنَهُمْ أَوْ يَلْتَمِسَ عَوْرَاتِهِمْ 2.
ومَعْنَاهُ كَيْلا يَطَّلِعَ مِنْهُمْ عَلَى خِيَانَةٍ أَوْ رَيْبَةٍ.
وقد تقع أن الخفيفة بمعنى كيلا كقوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} 3 وفي رواية أخرى أَنَّهُ نهى عَنْ ذلك وَقَالَ: لتمتشط الشعثة وتستحد المغيبة 4.