يقول له الراؤون هَذاكَ راكِبٌ ... يُؤبِّنُ شَخْصًا فوق علياء واقف 1

وقوله: يَكْدِمُ الأرضَ أي يَقْبِضُ عليها بأسْنانه يُقال كدم وكزَمَ وأزَمَ وعَزمَ بمعنى عَضَّ. والعرب تَقُولُ ما بَقِي من مرعانا إلا كُدَامَة أي بَقِيَّةٌ تكدِمُها المالُ بأسنانها ولا يشبَع منها 2.

وقد تكلَّم العُلماءُ في هذا وفي أمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسَمْل أعيُنهم. قَالَ ابنُ سِيرِين إنّما فعل ذَلِكَ قبل نُزولِ الأَحكام في الحُدُود وقبل تحريم المُثْلَة. وقال أبُو الزِّناد لمَّا فعَلَ النبي عليه السلام ذلك عاتبَه اللهُ فأنزل: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} 3 الآية.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَلِكَ بِهِمْ لأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ وَقَتَلُوهُمْ 4.

حَدَّثَنِيهِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ نا ابْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادٍ لا يَحْضُرُنِي ذِكْرُهُ يُرِيدُ أَنَّهُ جَازَاهُمْ عَلَى صَنِيعِهِمُ امْتِثَالا لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} 5.

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ نا الصَّائِغُ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ الْعُرَنِيِّينَ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا مَجْهُودِينَ مَضْرُورِينَ قَدْ كَادُوا يهلكون فأنزلهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015