حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن زياد بن علاقة قال: كان بين رجل منا ورجل من الأنصار شيء فشجه

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ زِيَادَ بْنَ عِلاقَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَّا وَرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ شَيْءٌ فَشَجَّهُ فَأَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامَ فَقَالَ:

يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ ... أَوْهَبَهُ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ

لا يُسْبَيَنَّ سَلَبِي وَجِلْدِي 1

فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ: "لا" 2.

حَدَّثَنَاه جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ نا الْحَضْرَمِيُّ نا ابْنُ نُمَيْرٍ نا ابْنُ إِدْرِيسَ سمعت مسعرا يذكره عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ إِلا أَنَّهُ قَالَ:

أَوْهِبَةٍ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ 3

وَقَالَ: غَيْرُهُ أَوْهَبَهُ مِنَ الْهِبَةِ وَهُوَ أَصْوَبُ.

قَوله: بنَعْلٍ فرْد فيه وجْهان أحَدُهما أن يُجعَلَ الفَرْدُ من نعْت النَّعْل وذلك جائزٌ مَعَ سقوط هاء التأنيث لأَنَّ كُلّ اسْمٍ لَيْسَ فيه عَلم التأنيث فتذكيره جَائز كالسَّماء والأَرضِ والشَّمْسِ والنَّارِ والبِئْر والحَرْبِ ونحوِها.

أخبرني أبو عُمَر أنا ثَعْلب عن سَلَمَةَ عن الفَرَّاء قَالَ العَربُ: تجْتَرئ عَلَى تَذْكِير كلِّ مؤنَّث لَيْسَ فيها عَلَمُ التأنيث وأنشد:

فلا مُزْنَةٌ ودَقَتْ وَدْقَها ... ولا أَرْضَ أبْقَلَ إبْقَالَها

وأرادَ بالنَّعل الفَرْد السُّمُط 4 التي لم تُخصف ولم تُطارَقْ. والعَربُ تمدحُ برِقّةِ النِّعال وتَجْعَلها من لِباسِ المُلُوك وزِيِّ أَهْلِ النِّعْمة قال النابغة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015