وكان يَقُولُ: الإسْلامُ لله عَزَّ وجَلَّ ضَنَّ بالاسم الَّذِي هُوَ مَوْضُوعٌ للطَّاعة أن يُمْتَهن في غيرها وصانَه عَنْ أن يُبْتَذلَ فيما سِواها.
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى 1 نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ نا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ عَامٍ رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَأَهْدَاهَا إِلَيْهِ عَامًا وَقَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ: "إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ". قَالَ الرَّجُلُ أَفَلا أَبِيعُهَا قَالَ: "لا". قَالَ: أَفَلا أُكَارِمُ بِهَا الْيَهُودَ. قَالَ: "إِنَّ 2 الَّذِي حَرَّمَهَا حَرَّمَ أَنْ تُكَارِمَ بِهَا الْيَهُودَ". قَالَ كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا قَالَ: "سُنَّهَا فِي الْبَطْحَاءِ" 3.
وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةَ خَمْرٍ.
وقوله: سُنَّها أي صُبَّها. والسَّنُّ الصَّبُّ السَّهْلُ.