قَوْلُهُ: «يَشِي بِسَعْدٍ إِلَى عُمَرَ» يُقَالُ: وَشَى فُلَانٌ بِفُلَانٍ وِشَايَةً إِذَا نَمَّ عَلَيْهِ , وَشَى الْكَذِبَ يَشِيهِ إِذَا كَذَبَهُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: تَشَاءَى مَا بَيْنَهُمَا يُرِيدُ تَبَاعَدَ وَشَآنِي ذَلِكَ: سَرَّنِي وَأَعْجَبَنِي , وَوُشِئْتُ إِلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ: أُلْجِئْتَ إِلَيْهِ وَأَنْتَ تُشَاءُ إِلَيْهِ , وَشَيَّأْتُ الرَّجُلَ عَلَى الْأَمْرِ: حَمَلْتُهُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ: الْأَجَاءَةُ وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ: الْأَشَاءَةُ: اضْطِرَارٌ يُقَالُ: مَا أَجَاءَكَ إِلَى كَذَا؟ أَيْ مَا اضْطَرَّكَ إِلَيْهِ وَقَالَ الْأَسَدِيُّ:
[البحر الكامل]
كَيْمَا أُعِدَّهُمُ لِأَبْعَدَ مِنْهُمُ ... وَلَقَدْ يُجَاءُ إِلَى ذَوِي الْأَحْقَادِ
وَأَنْشَدَنَا لِلْأَخْطَلِ:
[البحر الوافر]
سَتَقْذِفُ وَائِلٌ حَوْلِي جَمِيعًا ... وَأَطْعُنُ إِنْ أُشِئْتُ إِلَى الطِّعَانِ
وَفِي الْأَمْثَالِ: «أُشِئْتَ عُقَيْلُ إِلَى عَقْلِكَ» أَيِ اضْطُرِرْتَ إِلَيْهِ قَالَ:
[البحر الكامل]
حَتَّى شَآهَا كَلِيلٌ مَوْهِنًا عَمَلٌ ... بَاتَتْ طِرَابًا وَبَاتَ اللَّيْلُ لَمْ يَنَمِ