وليس هذا بخلاف ذاك في المعنى، ولكنه تحويل الموضع إلى غيره.
وهذا نحو الحديث الآخر:
"إن المحروب من حرب دينه".
ليس هذا ألاَّ يكون من سلب ماله ليس بمحروب إنما هو على تغليظ الشأن.
يقول: إنما الحرب الأعظم ان يكون في الدِّين، وإن كان ذهاب المال قد يكون حربًا، ومنه قول أبي دؤاد [الإياديِّ]:
لا أعدُّ لإقتار عدمًا ولكن ... فقد من قد رزئته الإعدام
لم يرد أنَّ اجتياج المال ليس بعدم، ولكنَّه أراد أنَّ هذا الفقر الآخر أجلُّ منه.