قال "أبو عبيد ": نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون لغير رشدة.
وهذا مثل حديثه الآخر:
"تخيَّروا لنطفكم ".
وإنَّما جعلها خضراء الدِّمن تشبيهًا بالشجرة الناضرة في دمنة البعر، وأصل الدِّمن: ما تدمِّنه الإبل والغنم من أبعارها، وأبوالها.
فربما نبت فيها النبات الحسن، وأصله في دمنة.
يقول: فمنظرها حسنٌ أنيقٌ، ومنبتها فاسدٌ، قال "زفر بن الحارث الكلابُّي ":
فقد ينبت المرعى على دمن الثَّرى ... وتبقى حزازات النُّفوس كما هيا
ضربة مثلاً للجرل يظهر مودًة، وقلبه نغلٌ بالعداوة.