وقوله: "خيرٌ من ان تكفأ إناءك "
يقول: إنَّك إذا ضبحته حين تضعه أمّثه بقيت الأمُّ بلا ولد ترضعه، فانقطع لذلك لبنها. يقول: فإذا فعلت ذلك، فقد كفأت إناءك، وهرقته.
وإنَّما ذكر الإناء ها هنا لذهاب اللَّبن
ومن هذا قول "الأعشى" يمدح رجلاً:
ربَّ رفد هرقته ذلك اليوم ... وأسرى من معشر أقتال
فالرِّفد: هو الغناء الضَّخم.
فأراد بقوله: هرقته ذلك اليوم، أي أنك استقت الإبل، فتركت أهلها ذاهبًة ألبانهم، فارغًة آنيتهم منها.