غريب الحديث (صفحة 287)

ردُّوه إلى تحريمه. والتَّفسير الأوَّل أحبُّ إليَّ؛ لقول النبيِّ [-صلَّى الله عليه وسلَّم-]: "إنَّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السّماوات والأرض"، وليس في التفسير الأخير استدارة.

[قال أبو عُبيد]: وعلى هذا التفسير الذي فسَّرناه قد يكون قوله: "يحلونه عامًا، ويحرمونه عامًا" مُصدِّاقًا؛ لأنَّهم إذا حرَّموا العام المحرم، وفي قابل صفر، ثمَّ احتاجوا بعد ذلك إلى تحليل صفر أيضًا أحلّوه، وحرموا الذي بعده، فهذا تأويل قوله في هذا التفسير: "يحلُّونه عامًا، ويحرّمونه عامًا".

قال أبو عبيد: وفي هذا تفسير آخر، يُقال: إنه في الحج.

قال: حدَّثناه سفيان بن عُيينة عن ابن أبي نُجيح، عن مُجاهد، في قوله: "ولا جدال في الحجِّ" قال: قد استقرَّ الحجّ في ذي القعدة لا جدال فيه، وفي غير حديث سفيان يُروى عن "معمر" عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.

قال: كانت العرب في الجاهليّة يحجّون عامين في ذي القعدة، وعامين في ذي الحجَّة، فلمَّا كانت السَّنة التي حجَّ فيها "أبو بكر" [-رضي الله عنه-] قبل حجَّة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015