غريب الحديث (صفحة 1255)

قال "أبو عبيدٍ": وإنما سميت الدية غيراً فيما نُرى من غير القتل؛ لأنه كان يجب القود، فغير القود ديةً، فسميت الديةُ غيراً.

ويبين ذلك حديثٌ يروى عن "عبد الله" في الرجل الذي قتل امرأة، ولها أولياءٌ فعفا بعضهم، فأراد "عمر" أن يقيد من لم يعف منهم، فقال له "عبد الله": "لو غيرت بالدية كان في ذلك وفاءٌ لهذا الذي لم يعف، وكنت قد أتممت للعافي عفوه".

فقال "عمر": كنيفٌ ملء عليماً".

[قوله] كنيفٌ تصغيرُ كنفٍ وهو وعاءٌ للأداة التي يُعمل بها فشبهه في العلم بذلك، وإنما صغره على جهة المدح له عندنا كقول حُباب بن المنذر": أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب".

وقولهم: فُلان صديقي، وهو يريد أخص أصدقائي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015