وستمائة، ثم قال في ترجمة أخرى: رحل إليه ابن مسدي وسمع منه, وقال: مات سنة ثمان وعشرين وستمائة وأقعد أعواما، قلت: هذا هو الصحيح والله أعلم.
3287- محمد بن علي بن موسى شمس الدين أبو الفتح الأنصاري الدمشقي, أجل أصحاب السخاوي، قرأ عليه1 السبع إفرادا وجمعا ولما توفي السخاوي ولي المشيخة الكبرى بتربة أم الصالح الفخر ابن المالكي ولم تطل مدته فمات, فوليها أبو الفتح هذا، أخبرني شيخنا قاضي القضاة أحمد بن الحسين الكفري قال: حدثني والدي قال: لما دخلت التربة وقع النزاع بين العلامة أبي شامة وبين الشيخ أبي الفتح المذكور إذ من شروطها أن يكون أعلم أهل البلد بالقراءات, وحضرا عند ولي الأمر فقيل: من ينصف بينهما؟ قال: فوقع التعيين على شيخنا الإمام علم الدين القاسم اللورقي فحضر وقال: أنا أسألكما شيئا فليكتب كل منكما عليه, فسألهما عن قول الشاطبي -رحمه الله- في باب وقف حمزة وهشام:
وفي غير هذا بين بين ومثله ... يقول هشام ما تطرف مسهلا
قال: فكتب عليه الشيخ أبو شامة ما يتعلق بالهمز في أصله وتقسيمه ومذاهب النحاة فيه وتعليل ذلك ثم ما يتعلق بالبيت المذكور من اللغة والإعراب والمعاني والبيان والبديع والعروض والقوافي وغير ذلك, قال: وكتب عليه أبو الفتح ما يتعلق بالوقف على الهمز فقط قال: فلما وقف الشيخ علم الدين القاسم اللورقي على كلاميهما قال عن أبي شامة: هذا إمام من أئمة المسلمين وقال عن أبي الفتح: هذا مقرئ قال: وكان لولي الأمر ميل إلى أبي الفتح فقال: ما المقصود إلا المقرئ, ثم رسم بها لأبي الفتح قال: فلما خرجوا خرج أبو شامة وهو ينفخ وقال للشيخ علم الدين: يا شيخ ذبحتني فقال: والله ما قصدت لك إلا خيرا وما علمت أنهم إلى هذا الحد من الجهل في فهم كلامي، قلت: قرأ عليه "بياض".
3288- محمد بن علي بن هانئ اللخمي السبتي, أبو عبد الله الإمام الأستاذ في القراءات والنحو والأدب وفنون العلم, صاحب التصانيف المفيدة، قرأ القراءات والنحو على الأستاذ أبي إسحاق الغافقي وأدرك جماعة من أكابر