وأما حفص ومن معه من باقي القراء السبعة فيحركون الساكن الأول بالكسر على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين، والساكن الأول هو أحد حروف "لتنود" والتنوين1.
فمثال اللام قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ} بالإسراء2، فاللام من "قُلْ" ساكنة، والتَقَتْ بالدال من "ادْعُوا" وهي ساكنة أيضًا فحركت اللام بالكسر؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال التاء قوله تعالى: {وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} بيوسف3، وليس غيره في القرآن فتاء التأنيث في "وَقَالَتْ" ساكنة، والتقت بالخاء من "اخْرُجْ" وهي ساكنة أيضًا فحركت التاء بالكسر؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال النون قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} بالنساء4، فالنون من "أَنْ" ساكنة، والتقت بالقاف -وهي ساكنة أيضًا- فحركت النون بالكسر؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال الواو يأتي في ثلاثة مواضع لا رابع لهم:
1- قوله تعالى: {أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ} بالنساء5.
2- قوله تعالى: {أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} بالإسراء6.
3- قوله تعالى: {أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً} بالمزمل7.
فالواو من "أو" ساكنة التَقَتْ بكلٍّ من الخاء والدال والنون وكلها ساكنة، فحركت الواو بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين.
ومثال الدال قوله تعالى: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ} بالأنعام8، والرعد9، والأنبياء10، فالدال من "قَدِ" ساكنة التقت بالسين