[1061] (وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) وَالْمَعْنَى أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَرْوِي عَنْ أَيُّوبَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ بِحَرْفِ التَّرْدِيدِ أَيْ فِي اللَّيْلَةِ الْقَرَّةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ فَلَمْ يَذْكُرْ حَرْفُ التَّرْدِيدِ وَقَالَ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ وَفِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَلَكِنِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ هَذِهِ وَاقِعَةُ سَفَرٍ وَخَالَفَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَقَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْمَدِينَةِ كَمَا سَيَأْتِي
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَخَالَفَهُ الثِّقَاتُ (فِي اللَّيْلَةِ الْقَرَّةِ) أَيِ الْبَارِدَةِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَوْمٌ قَرٌّ بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدٌ وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ بالفتح أي بارد وليلة قرة
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي رِوَايَةٍ فِي اللَّيْلَةِ الْقَرَّةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ
[1062] (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَخْفِيفِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَعْذَارٍ وَأَنَّهَا مُتَأَكِّدَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَأَنَّهَا مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها ويحمل الْمَشَقَّةَ لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ فِي رَحْلِهِ وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي السَّفَرِ وَأَنَّ الْأَذَانَ مَشْرُوعٌ فِي السَّفَرِ
وَفِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقُولَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ
وَفِي حديث بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ وَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَيَجُوزُ بَعْدَ الْأَذَانِ وَفِي أَثْنَائِهِ لِثُبُوتِ السُّنَّةِ فِيهِمَا لَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدَهُ أَحْسَنُ لِيَبْقَى نَظْمُ الْأَذَانِ عَلَى وَضْعِهِ
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لَا يَقُولُهُ إِلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ وَهَذَا ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لصريح حديث بن عباس رضي الله عنه ولا منافاة بينهما لأن هذا جرى في وقت وذاك في وقت كلاهما صَحِيحٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
[1063] (عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[1064] (فِي اللَّيْلَةِ