الِاكْتِفَاءِ بِالتَّأْمِينِ مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ فَرَاغِهِ وَفَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ إِنْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ فِي التَّمَامِ بِخِلَافِ مَنْ أَخَّرَ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ إِلَى حَالِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ لِلسُّورَةِ
كَذَا فِي النيل
[826] (انْصَرَفَ) أَيْ فَرَغَ (آنِفًا) بِالْمَدِّ وَيَجُوزُ قَصْرُهُ يَعْنِي الْآنَ وَأَرَادَ بِهِ قَرِيبًا (إِنِّي أَقُولُ مالي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ) بِفَتْحِ الزَّاي وَنَصْبِ الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ أَيْ فِيهِ كَذَا فِي الْأَزْهَارِ وَفِي نُسْخَةٍ بِكَسْرِ الزَّاي وَفِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ لِابْنِ الْمَلِكِ قِيلَ عَلَى صِيَغةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُدَاخَلُ فِي الْقِرَاءَةِ وَأُشَارَكُ فِيهَا وَأُغَالَبُ عَلَيْهَا
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أُدَاخَلُ فِي الْقِرَاءَةِ وَأُغَالَبُ عَلَيْهَا وَقَدْ تَكُونُ الْمُنَازَعَةُ بِمَعْنَى الْمُشَارَكَةِ وَالْمُدَاوَلَةِ وَمِنْهُ مُنَازَعَةُ الْكَأْسِ فِي الْمُدَامِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ أُجَاذَبُ فِي قِرَاءَتِهِ كَأَنَّهُمْ جَهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ فَشَغَلُوهُ فَالْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ وَأَصْلُ النَّزْعِ الْجَذْبُ وَمِنْهُ نَزْعُ الْمَيِّتِ بِرُوحِهِ (فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ إلخ) زاد البخاري في جزء القراءة وقرأوا فِي أَنْفُسِهِمْ سِرًّا فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الإمام
ــــــــــــQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ أَعَلَّ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيث بِابْنِ أُكَيْمَةَ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ مَجْهُول وَلَمْ يَكُنْ عِنْد الزُّهْرِيِّ مِنْ مَعْرِفَته أَكْثَر مِنْ أَنْ رَآهُ يُحَدِّث سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ
وَاخْتَلَفُوا فِي اِسْمه
فَقِيلَ عُمَارَةُ وَقِيلَ عَمَّارُ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ
وَقَوْله فَانْتَهَى النَّاس عَنْ الْقِرَاءَةِ مِنْ قَوْل الزُّهْرِيِّ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ صَاحِب الزَّهْرِيَّات وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ حِين مَيَّزَهُ مِنْ الْحَدِيث وجعله مِنْ قَوْل الزُّهْرِيِّ
قَالَ وَكَيْف يَكُون ذَلِكَ مِنْ قَوْل أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَأْمُر بِالْقِرَاءَةِ خَلْف الْإِمَام
فِيمَا جَهَرَ فِيهِ وَفِيمَا خَافَتْ وقال غيره هذا التعليل ضعيف فإن بن أُكَيْمَةَ مِنْ التَّابِعِينَ وَقَدْ حَدَّثَ بِهَذَا