عوده الحجاب (صفحة 925)

بشيء فلا ") (?) .

وقال أبو سعيد بن الأعرابي: (أما رابعة، فقد حَمَلَ الناسُ عنها حكمة كثيرة، وحكى عنها سفيان وشُعبة وغيرهما ما يَدُل على بطلان ما قيل عنها، وقد تمثلته بهذا:

ولقد جعلتُك في الفؤاد مُحَدثي ... وَأبَحْتُ جسمي مَنْ أرادَ جُلوسي فنسبها بعضهم إلى الحلول بنصف البيت، وإلى الإباحة بتمامه.

قلت- أي الحافظ الذهبي-: فهذا غلُو وجهل، ولعل مَنْ نسبها إلى ذلك مُباحِيُّ حلولي ليحتجَّ بها على كفره، كاحتجاجهم بخبر: " كنت سمعه الذي يسمع به " (?)) (1544) اهـ.

قال ابن كثير رحمه الله:

وقد (ذكروا لها أحوالًا وأعمالًا صالحة، وصيامَ نهارٍ، وقيامَ ليل، ورؤيت لها منامات صالحة، فالله أعلم) وقال أيضا: (وأثنى عليها أكثر الناس، وتكلم فيها أبو داود السجستاني، واتهمها بالزندقة، فلعله بلغه عنها أمر) (?) اهـ والله أعلم.

زوجة الملك الصالح نور الدين محمود بن زنكي: عصمت الدين خاتون بنت الأتابك معين الدولة:

كانت -رحمها الله- كثيرة التهجد، وأحسن النساء في عصرها،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015