تكلُّ) (?) .
ولما بلغها نبأ استشهاد زوجها وابنها (?) ، أتت النساء يواسينها في مصابها، فقالت لهن: " إن كنتن جئتن لتهنئنني فمرحبًا بكن، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن"، ولم تتوسد فراشًا بعد مقتل زوجها رحمهما الله تعالى.
شعوانة:
وقال يحيى بن بسطام: (كنت أشهد مجلس شعوانة، فكنت أرى ما تصنع من النياحة والبكاء، فقلت لصاحب في: " لو أتيناها إذا خلت فأمرناها بالرفق بنفسها؟ " فقال: " أنت وذاك "، قال: فأتيناها، فقلت لها: " لو رفقت بنفسك، وأقصرت عن هذا البكاء شيئًا، فكان أقوى لك على ما تريدين؟ " قال: فبكت، ثم قالت: " والله لوددت أني أبكي حتى تنفد دموعي، ثم أبكى دمًا حتى لا تبقى قطرة من دم في جارحة من جوارحي، وأني لي بالبكاء، وأني لي بالبكاء"، فلم تزل تردد: " وأني لي بالبكاء " حتى غشي عليها) (?) .
وكانت شعوانة تقول في دعائها: " إلهي ما أشوقني إلى لقائك،