عوده الحجاب (صفحة 780)

ولأن طاعة الزوج واجبة، والعيادة غير واجبة، فلا يجوز ترك الواجب لما ليس بواجب، ولا يجوز لها الخروج إلا بإذنه، ولكن لا ينبغي للزوج منعها من عيادة والديها وزيارتهما لأن في ذلك قطيعة لهما، وحملًا لزوجته على مخالفته، وقد أمر الله تعالى بالمعاشرة بالمعروف، وليس هذا من المعاشرة بالمعروف، وإن كانت زوجته ذمية فله منعها من الخروج إلى الكنيسة لأن ذلك ليس بطاعة، ولا نفع، وإن كانت مسلمة، فقال القاضي: له منعها من الخروج إلى المساجد، وهو مذهب الشافعي، وظاهر الحديث يمنعه من منعها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" (?) ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعِشاء فى الجماعة في المسجد، فقيل لها - أي قال عمر -: " لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويَغار؟ "، قالت: " وما يمنعه أن ينهاني؟ "، قال: يمنعه قول رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " (1145)) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015