عوده الحجاب (صفحة 762)

ضربَكَ أميتكَ " (?) الحديث، (وفيه إيماء لطيف إلى إباحة الضرب بعد عدم قبول الوعظ، لكن يكون ضربًا غير مبرح كما تقدم) (?) .

وقد قال بعض الفقهاء: إن على الزوج أن يُقَدر أن ينفع الضرب في الإصلاح، وأنه لا يترتب عليه مفسدة أعظم، وفتنة أشد، وإِن عليه أن يراعي أن يكون التأديب فيما بينه وبينها فقط (?) .

وقال ابن الجوزي رحمه الله:

(وليعلم الإنسان أن من لا ينفع فيه الوعيد والتهديد لا يردعه السوط، وربما كان اللطف أنجح من الضرب، فإن الضرب يزيد قلب المعرض إعراضا، وفي الحديث: " ألا يستحيي أحدكم أن يجلد امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها " (?) ، فاللطف أولى إذا نفع) (?) اهـ.

وقال فضيلة الدكتور محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله تعالى:

(أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة ما دامت لم تُدخل بيت زوجها أحدًا يكرهه، ولم تفر منه، ولم تخرج من بيته بغير إذنه، فليس له عليها من الحق أكثر من ذلك، ونفهم من ذلك أنها إن فعلت شيئَا من هذه الأمور، ورأى الرجل أن في إصلاحها أملا، وأنه إذا ضربها ضربًا غير مبرِّح تصلح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015