الأزواج، وقال ابن فارس: ونشزت المرأة استصعبت على بعلها (?) .
ومن أمثلة النشوز: امتناعها منه لغير عذر شرعي، أو خروجها من المنزل بغير إذنه، لا إلى القاضي لطلب الحق منه، أو أن تدخل بيته من يكره دخوله (?) .
الرابعة: اختلف أهل العلم في العقوبات الواردة في هذه الآية الكريمة: هل هي مشروعة على الترتيب أم لا؟
ومنشأ الخلاف اختلافهم في " الواو " العاطفة هل هي لمطلق الجمع وعليه فللزوج أن يقتصر على إحدى العقوبات أيا كانت، وله أن يجمع بينهما- أم أنها تقتضي وجوب الترتيب الذي ورد في الآية؟
وتوسط قوم فقالوا: إنه وإن كان ظاهر العطف في الواو يدل على مطلق الجمع، لكن المراد منه الجمع على سبيل الترتيب لظاهر اللفظ، وذلك أن سياق الآية فيه الترقي والتدرج في التأديب: قال الإمام القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله تعالى:
(من أحسن ما سمعت في تفسير هذه الآية قول سعيد بن جبير، فقد قال: " يعظها، فإن هي قبلت وإلَّا هجرها، فإن هي قبلت وإلا ضربها، فإن هي قبلت وإلا بعث حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، فينظران ممن الضرر، وعند ذلك يكون الخلع " (?) اهـ.